السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

105

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

السّلام وكتبه ، مبثوثة متفرقة في فرش كلامه عليه السّلام ( 1 ) . وختم ابن أبي الحديد شرحه لهذه الخطبة بقوله : « وأعلم أن تكلف الاستدلال على أن الشمس مضيئة يتعب ، وصاحبه منسوب إلى السفه ، وليس جاحد الأمور المعلومة علما ضروريا بأشد سفها ممن رام الإستدلال بالأدلة النظرية عليها » ( 2 ) . وقد روى ابن شعبة وهو أسبق من الشريف الرضي من هذه الخطبة في ( تحف العقول ) ص 146 من قوله سلام الله عليه : « إنّكم مخلوقون اقتدارا » إلى « وأهل مدة البقاء إلا مفاجأة الفناء » مع تفاوت يسير جدا ، وزيادة بعض العبارات . كما روى القاضي القضاعي في الباب الثالث من ( دستور معالم الحكم ) ص 59 قوله عليه السّلام : « إنكم مخلوقون اقتدارا . . إلخ » مع تغاير في بعض الألفاظ يدل على أنه لم ينقلها عن ( نهج البلاغة ) ثم أدخل فيما رواه جملا أخرى من مواعظه صلوات الله عليه وأكثرها منقول في ( النهج ) وساق الجميع كأنه كلام واحد . ونثر الآمدي جملا من هذه الخطبة في تضاعيف ( غرر الحكم ) مع اختلاف بسيط في بعض الكلمات نستنتج معه أنه لم ينقل ما نقله عن ( النهج ) وبحسبك أن ترجع إلى حرف الهاء من الكتاب المذكور فترى ما نقله هناك لترى صحة هذا الاستنتاج . وروى هذه الخطبة أيضا ابن شاكر الليثي في ( عيون الحكم والمواعظ ) بتفاوت قليل أذكر لك بعضه فيما يلي لتعلم أنه لم يأخذها عن ( نهج البلاغة )

--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : م 2 - 99 . ( 2 ) نفس المصدر .